الجمعة، 30 ديسمبر، 2011

دفاع عن النفس

تحسبها قوية ، غليظة ، عنيدة ، بل و صعبة المنال
و ما تلبث أن تضعها تحت قبضتك القوية إلا تجدها فُتاتًا رقيقًا يصل بك إلى لب لذيذ ، تتذوّق حلاوته فتضحك لجمالها الداخلي الذي اختارت له قُبحًا و قساوة خارجية لتخدع الطامعين .. ثم تحمد الله إنك خضت مغامرة كسر ذلك القُبح الخارجي
غريبةٌ هي ثمرة "عين الجمل" ، لكن الأغرب أني أعرف "أناس" يشبهونها
أعرفهم جيدًا .

الأربعاء، 28 ديسمبر، 2011

صنف الحريم

ظن أنهن عجينٌ أملس من الزُبد و السكر و اللبن
لكنه أيقن -و بعد فوات الأوان- أنهن عجين من الخُبث و اللؤم و الذكاء المذموم
فأيقن أن كيدهن عظيم

الاثنين، 12 ديسمبر، 2011

مزمازيل خلود

أطلق لحديثه العنان ، فوجدته يتطرّق لمواضيع تخُص (جماعته) و حكاياتها مع شراء كيلو اللبن و (تُمْن) الرومي لسندوتشات (العيال) .. أكاد أجزم بأني لن أنسى سائق التاكسي ذاك .. كنت أسمعه بكل جوارحي و حواسي و لا أعلم سر هذا الانجذاب معدوم المبررات .
"على جنب يا أسطى" انتهزت فرصة صمته المؤقت ، فباغتني بسؤاله و هو يأخذ مني قيمةالجنيهات المكتوبة على شاشة العدّاد الرقمي : " ألااااا هو اسم المزمازيل إيه ؟" وجدتني أرد ببلاهة عفوية ممزوجة بفرحة لاهتمامه بشخصي : "مزمازيل خلود" فكشف لي عن أسنانه الغير مرتبة في ابتسامة حقيقية قائلًا : "فرصة سعيدة يا مزمازيل خلود" .

الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

إرهاصات ليلية

تؤرقتني بعض الأسئلة الوجودية ذات البُعد اللاشعوري الكامن في نفسي الحائرة

الجمعة، 11 نوفمبر، 2011

رسالة

أيها المرضى النفسيون ..
إبعدوا عني أبوس رجل الست الوالدة ، أو ضعوا رؤوسكم في الكابينيه

الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

الأحد، 23 أكتوبر، 2011

ترياق روحي

ربما لم يكن المنزل الجديد الذي استأجرته ولا قصة الشعر الغريبة مبررات لخروجها من تلك الشرنقة اللعينة .. حتى رواية كاتبها المفضل كانت بلا جدوى ، ربما لأنها تعلم أن هذا الجرح لن يندمل إلا بمرور الأيّــــام .. وقد كان

السبت، 22 أكتوبر، 2011

حقيقة

عندما تبدأ حيرتك في أمري و تتسائل عن تناقضاتي .. عن ماهيتي .. أَيْقِن أنك تسلك الآن الطريق الصحيح و الوحيد لتعرف من أكون

الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

لحظات كريهة

لا أتذكر الآلية التي تمت بها هذه العملية المعقدة
لا أتذكر اللحظة التي أرسلت أعصاب مخي أمرًا للقنوات الدمعية لتتم وظيفتها
كل ما أتذكره .. دُموعٌ حارقة ، فرجفة ، ثم حضن مُشفِق به قلبٌ ممزوج المشاعر غير واثق

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

رَجُل

استيقظت اليوم قبل موعدي .. فجلست على الكرسي المتأرجح في (البلكونة)أحتسي كوب صغيرة من قهوة (الإسبريسو) الساخنة ، واضعًا أمامي (اللابتوب)، فبعدما تابعت الأخبار من خلال أحد المواقع الإلكترونية المختصة بذلك ، أعددت قائمة أغاني لِـ (كولدبلاي) سعيدًا بتلك الحالة التي تحققها لي أغاني الـ (روك) .. تحسست وجهي و أخذت أدغدِغ ما أنبتته البصيلات من شعر خشن ينمو فوق شاربي و تحت ذقني ،شاعرًا بنشوة الصوت المنبعث من تلك الدغدغات ، هممت لأحلق الزوائد من شعر وجهي ثم تذكرت كم تعجبهن ، فنهضت أنظر إلى الشارع مُرتَكِزًا على السور المعدني أتابع خطوات تلك المرأة المتوترةالسريعة .. حقيبة الطفلة المدرسية التي تزن نصف وزن جسدها فتجعل من خطواتها قفزًا متناثرًا .. أما عندما رَفَعت تلك الشابة ثوبها لتعبر بركة الماء دون أن تَبتَل ، تكشفت أجزاء من ساقيها الملفوفتين ، المسحوبتين لحيث ما يخفيه -وحده- الثوب ، وجدتني أتمعّن النظر للحظاتٍ عُدت فيها رجلًا من من عصر السيد أحمد و أمينة ، لم أعرف قدر الوقت الذي مضى فقد نسيت الإسبريسو حتى برد ، و لم أشعر بانقطاع الكهرباء عن المنزل و اختفاء صوت كولدبلاي في خضم تَركي لتَمَدُّني و عودتي رجلًا أوّل عطّلته غرائزه البدائية عن موعد عمله أو بالأحرى عطلته ساق فتاة في مقتبل العشرينات .

الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

الخميس، 29 سبتمبر، 2011

180ْ

لا أعلم إن كُنت أمر بمرحلة تمرّد .. أم يمر هو بشيخوخة
لا أعلم إن كنت أتحرر من عناكب فكري .. أم يزيد هو الأمور تعقيدًا و (عَنكَبة)
لا أعلم إن كنت أعطى الأمور حجمًا أقل .. أم يبالغ هو
لا أعلم.. لا أعلم .. و لا أعلم
و لكن ..
الذي أعلمه و أتيّقنه أننا وصلنا لمفترق طرق ينفرج براوية قياسها 180ْ

السبت، 24 سبتمبر، 2011

بصّات

فضلت بصاله لحد ما يبصلي
مبصّش
اتدوّرت
فضل باصصلي لحد ما ابصله
بصيتله
ضحكنا

و بس

الجمعة، 23 سبتمبر، 2011

عناد

أكره سماع صوته ..لكني سأُطرَب به لأني أعلم أنك تكرهه
لا أطيق الجلوس بجوار مُدخِن .. لكني سأدخن اليوم سيجارًا غليظًا لأنك تكرهها
سأرتدي كل ما كرهت ، و أقول كل ما مقت ، و أذهب لكل مكان أقبضك يومًا
ليتك تراني .. ليتك تراني
لتعلم أن الأيام لم تزدني إلا عِنادًا و كُفرًا بك

لن أعود

تَرَجّلت إلى ذلك المكان عامدةً متعمّدة لغرضٍ في نفسي لازلت أَجهله ..
إختَرت البقعة التي أعرفها جيدًا ، و يَعرِفها هو
تَنَفَّسْت ثم وَقَفت في قوّة ، دَاعَبَت أنفي رائحة الحنين .. فانحَنيت
شَمَمت رائحة عوادم السيارات .. تَقَزَزْت فانتصبت مرة أخرى
ثم عَاهَدْت نفسي ألا أعود

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

ضفائرُ مجدولة

ألم يأن لكِ أن تحلي ضفائرَكِ؟
ألم يأن لجدائل ذلك الشعر المموّج أن تنسدل و تدخل بين ثناياها نسمات الصباح الباردة ، فتدغدغها و تعيد لها الحياة ؟

السبت، 17 سبتمبر، 2011

الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

مقارنة

أن لا أُصنّف و أنا وحيدة
أفضل بكثير من أن أحصل على لقب أحسن (الوِحشين) و أنا برفقة (الوِحشين) .. مجرد مقارنةأثناء (سَرَحاني)و أنا أسير في أحد شوارع العجوزة

الجمعة، 9 سبتمبر، 2011

شيزوفرينيا

اسمحي لي
أن نجلس سويًا ، تنحدث ، نتشاجر.. نختلف أو تنفق
نعترف
نَـتَعَرّى
نَـتَـكَشّف
ثم ننسى هذه الجلسة و كأن شيئًا لم يكن
أرجوكـــي
أريحي قلبي و اقبلي
فلا أجد من هو أفضل منك و أكثر فهمًا لي غيرك
يا نفسي لا تحيرني معك

الخميس، 8 سبتمبر، 2011

تَلاشي

.. بعد أن حفرها في عقلي
ملامحه
تتلاشى .. تختفي و تنقشع كمثل الضباب بعد ليلة شتاء ممطرة

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

بفعل الهواء

جفّــت على حافة فنجان الشاي .. أصبحت حادة الزوايا قاسية البنية بفعل الهواء
فتغيرت طبيعتها ،و جرحت شفتي العليا من الداخل قبل أنا تحلّي مذاق حلقي بطعمها الحلو
هي مجرّد قطعة سكــــر

نظرات مرفوضة

إن كانت هذه النظرات هي الوحيدة التي تمتلكها حين تلتقي أعيننا ، فرجاءًا لا تنظر إليّ ..
فأنا الوحيدة التي تفهم هذه النظرات
و أنا أقرأ ما وارء عينيك ..
و أنا لاأريده الآن

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

بَضحَــــك .. في الحِلم

هي وِصلت بيّا أحلم ، إن خدودي تحمّر من كُتر الضحك ..
بالنسبالي دا بأة حلم يعني خلاص؟!


أبو النَكَد عالاكتئاب عاللي يِتشددلهم

الأحد، 28 أغسطس، 2011

لعبتي

لا تلعب معي اللعبة التي وضعت أنا قواعدها
لا تعبث معي بسلاحي
لأنك لن تجرؤ على مواجهتي .. أعرفك أجبن من ذلك ، فلا تخيب ظني بك و تفاجئني بمواجهة لسيت بحجمك .. لأنك حتمًا ستكون المهزوم فيها
أرجوك لا تجعلني أشفق عليك أكثر من ذلك

الخميس، 25 أغسطس، 2011

دعاء

مرّة قال لي :
ماتظلميهوش .. دا مابيبطّلش كلام عنك ، كأنك الوحيدة
-----------------------------
بدعي له بالرحمة كل ما أفتكر الجملة دي

السبت، 20 أغسطس، 2011

الضيف الثقيل

عندما
أجدني أتحدث إلى أحد و لا أتركه إلا مغشيًا عليه من كثرة الضحك
عندما
أهرع إلى اي شئ في المنزل فأنظفه بقوة و لا أتركه إلا برّاقًا كما الجديد
أعلم -حينئذٍ- أنني قد وصلت لدرجة من الاكتئاب يصعب فيها حتى الاعتراف للذات باسقرار ذلك الضيف الثقيل بين ثنايا القلب

الخميس، 18 أغسطس، 2011

"مكنون" مركون

لا تزاولني .. و لا ترميني بقذائفك اللفظية ، لأن الألفاظ لعبتي .. فأنا أعرف ما قُلت و ما تقول و ماتنوي أن تقول .. لا تنسى أنني ماضيك ، و لازلت أسكن فيك ، لست أصمت ضعفًا ولا هوانًا إنما استخفافًا بما تقول
احذرني و اخشاني ، فانتقامي بعيد المدى ، طويل الأجل

الأحد، 14 أغسطس، 2011

و كان قرارًا صائبًا

ظننته حُلوًا .. و لما سأمته قررت تغيره ثم عزمت على التخلص منه
أحرقتـــــــــــــــه
فازداد حلاوة ، كسكر أُحرِقَ بشدّة فاستحال "كراميلًا" ا

السبت، 18 يونيو، 2011

اكتئاب

رجوعًا للقهوة .. أترك الشاي أبو لبن لفترة راحة و استجمام ، حيث تتأكد شكوك ذاتي بالانخراط في اكتئاب عنيف

الاثنين، 13 يونيو، 2011

صِعبِت عليّا

صعبِت عليّا لأنها
خِسرت كل حاجة
و لمّا حاولِت تكسب أي حاجة
خسرت كرامتها
فَصِعبِت عليّا

الأحد، 29 مايو، 2011

حكاية قديمة

كانت عِلبة سجاير
كان عامود نور
كانت ناصية
كان وعد
كانت هي .. كان هو

كُلُـــــه راح ، و بِقِي
الوعــــــــد

الأحد، 15 مايو، 2011

أشباح ...

في الظلام الدامس إعتادت طفلة أن تستغرق في النوم ، تطاردها أشباح الليل فتخاف في بادئ الأمر .. أما بعد ذلك فهي تعتادها و تألفها .. فتتصدى لهم تارة ..و تتحلى بالشجاعة تارة أخرى
تنساها الأشباح أحيانًا و لكنها سرعان ما تعود لِتُقهَر
تتجاوز طفولتها بصعوبة .. مرورًا بمراهقة شاقة متعبة .. وصولًا إلى الشباب
حينها تدخل الأم لتضئ نور الغرفة
فتهاجمها أشباح النهار.

الأحد، 1 مايو، 2011

بَدَيـــل

ككوب الشاي بالحليب في الصباح -أنت-
الذي ما هو إلا بديل للقهوة السّادة التي اعتدها و أحببتها و حُرمت منها
لظروف مَرَضية

السبت، 23 أبريل، 2011

صورة



"ورود ذابلة جافة منثورة فوق قبر مهجور "
تلك هب الصورة التي يستدعيها عقله كلما ذُكِر اسمها امامه .

الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

طيّارة وَرَق

نعرفها زاهية الألوان ، رشيقة الحركة ، كثيرة الظهور في الربيع و الصيف .. أما في الشتاء يصيبها ما يُعرَف باكتئاب الشتاء ، فلا نراها كثيرًا .. إنها "الطيّارة الوَرَق" .. ترتبط بروح الطُفولَة و الصِبَى و اللعب و "الشقاوة" و المَرَح .. ترتفع و تسمو و تشق السماء كلما اعطيتها هواءًا تتنفسه ..
موطنها الأصلي شُطآن البُحُور ، فنسيمـ البحر يُساعدها على رَد الرّوح إلى أرجاء ورقها الملوّن و عيدانها الخشبية الرقيقة .. و لا نغفل انتماؤها إلى أسطح البيوت .. حيث الهواء و الحرية و "عِشَش الحَمَام" .. تعلو و تعلو ، ثمّ تعلو حتى تَصِل إلى أعلى سحابة بيضاء ، و هناك تُرَفرِف و تُأرجِح ذيولها الورقية في زَهو .. فتنتشي كلما ارتفعت و بَعُدَت عن الأرض و وجدت البسمة على ثغر صاحبها

كَطَيّارةِ ورقٍ أكــــون :)

السبت، 2 أبريل، 2011

دموع السماء


لا أجد ما أفعله .. جلست الى طاولة الرسم خاصتي و قررت أن أرسم شيئاً جديداً .. جمعت قواي الابتكارية لأصل إلى مفردة جديدة أعمل عليها .. و فجأة قطع حبل أفكاري صوت متقطع ، نظرت إلى زجاج شرفتي وجدت خيوط من الماء تتدحرج على مهل عليه .. جلست أعد قطرات المطر الذي اشتد هطوله و أنا أسند رأسي الى الزجاج، شردت في عدد من الذكريات السلبية .. المحبطة .. و التي لم تجلب لي سوى الم .. هم .. و ضغط عالٍ ..
ذكرى صداقة فاشلة .. ذكرى حب لم يعرف طريقه الصحيح ، فاصيب بغثيان و تحطم قبل أن يُبنى .. ذكرى رسوب امتحان .. ذكرى وفاة شخص قريب .. ذكرى .. و ذكرى .. و ذكرى .. لم يقطع شريط الذكريات الكئيبة سوى ضوء .. أعقبه صوت عنيف ، فَعَلِمت أن بعد كل سقوط إفاقة ، و يبدو أن عيناي أرادت أن تشارك السماء قطرات المياه، فاعتدلت في جلستي ، مسحت دموعي و عدت أفكر فيما كنت أنوي رَسمه .. و وددت يوماً أن أمسح دموع السماء .

يونيه 2010

الجمعة، 25 مارس، 2011

من فوق السد العالي

في منظر يضم زرقة المياه و خضار الحشائش و الصخور و بياض الشُليلات
يضم حركة تلك المياه و صمود الضخور
ذاك المنظر الممتد لأقصى مدى تدركه العيون .. "لسعتني" ومضة ذهنية تذكرني أني في جنوب بلادي .. أجل بلادي أنا .. فأطلقت لانتمائي العنان .. و وجدتني أطلق ترنيمة مدوّية بلا شعور
(ووووواوو .. حلوة يا بلدي)و فوجئت بأصوات زملائي و زميلاتي ترد في نفس الإحساس .. فضمتنا جميعاً تلك الموجة ، و ذبنا في ذلك الحب

الخميس، 24 مارس، 2011

كم أحبك

عندما نظرت إليها .. وجدت قطيرات الدموع قد بللت أهدابها الكثيفة شديدة السواد .. فنظرت داخل عيناها اللوزية شبه المستديرة - التي لاطالما عشقتها - فوجدت نظرة حزن عميق ، أشفقت عليها .. نظرت إلى الشاشة لأجدها تشاهد (فيلم كارتون) و قد أفرطت في أحاسيسها الرقيقة (البنوتية) لتسيل الدموع المعلقة بين أهدابها على وجنتيها الورديتان اللتا انتفختا من فرط انفعالها من ذلك المشهد الكارتوني المؤثر .. وددت لو أقبل عليها فأقبلها ، و لكني ترددت فقد أتسبب في إحداث حرج لها .. و لكني فضلت مراقبتها من على مبعدة و تمنيت أن أقول لها الآن :
" أختي الصغيرة .. كم أحبك "

يوليو 2010

بطعم الليمون

لم يكن اللون الأخضر يستهويني في صغري .. لكني أراه اليوم يضفي على الأشياء هدوءاً
محببًا .. فمجرد النظر لشئ أخضر يكسب قلبي نشوة و يلقي في نفسي راحة و يزيح عني آلام
.. نفسية لازمتني لعدة أشهر أو آلام عضلية توازي الجري لأميال
أتشمم في لون الخضار رائحته .. أعشق مذاق خضار الليمون الذي لم يتم نضجه و الذي لا يأتينا بأي عصير .. أذوب عشقاً في إحساس أن تدغدغني رائحته في أنفي الدقيق فـ (أكرمش)
ملامح وجهي و أرفع يداي ثم أخيـــراً ..
أعطــــــس
أتذكر أغنية (شجر اللمون) للملك محمد منير و لا أعرف لماذا أسمعها الآن داخل أعماقي
بصوت أحمد منيب .. تدخل شقيقتي الصغرى بمكعب أخضر ..
فأصرخ : " شيكولاتة كرونا (بتاعة زمان) .. من أين أتيتِ بها (يا مجرمة) ؟ "
تذكرني بأيام الطفولة ، لون ورقتها الأخضر جعلني أنفر منها آنذاك ، حتى أني لم أفكر في النظر إلى نوعها و كنت أتجه إلى تلك المغلفة باللون الأحمر أو الأصفر ، بطعم الفراولة أو الأناناس .
أعترف .. بأن سطحيتي أيام طفولتي و اختياري للون الشيكولاتة قد حرمني من الاستمتاع بشيكولاتة بطعم الليمون .

أغسطس 2010

الاثنين، 14 مارس، 2011

SMS

ارتفاع و ضخامة تلك السيارة أزعجاها بحق ، فهي تحب كل ما هو صغير و مُهندم وكل ما يشبهها في تكوينها الضئيل ، لمَسَت بأناملها الدقيقة المُكتنزة زجاج السيارة البارد الذي أسندت
إليه رأسها ، و مع سرعة السيارة لم تستطع عدّ (عواميد النور) و هو الشئ الذي لاطالما احبَّته .
تجلس في المقعد الخلفي كما اعتادت و أحبّت .. كانت تفكر فيما تنوي فعله في الساعات المقبلة ، شَعَرت بهزّة خفيفة و متقطعة .. تذكّرت أنها قد أعدت هاتفها الجوّال على وضع الهزاز ،مدّت
يدها داخل ثنيات الحقيبة بحثاً عنه .. محفظة نقود ،شريط ( بانادول) ، بخاخ أنف ،سلسلة المفاتيح ذات الخرزات الزرقاء ، أحمر شفاة ..
أخيراً ، التقطته وكلها لهفة و شوق لتعرف من الذي يهاتفها ، لعله هو ، و عندما وجدت أن الهاتف قد استقبل رسالة نصية قصيرة من شركة الاتصالات لم تهتم باكمال قراءة نص الرسالة و وجدت نفسها تردد مع صوت محمد منير الصادر من كاسيت السيارة " هوِّن ياليل غربتنا .."

يوليو 2010

أحذية منبوذة


لأني لا أحب الراحة أو (الأنتخة) و لو في يوم الأجازة ، بحثت عن شئ أفعله ،أصنعه ، أو أصلحه .. فتذكرت أن (الجزِّامة) تحوي ركن الأحذية المنبوذة .. و ليس لها ذنب في أنها منبوذة سوى حبي لها و الذي نتج عنه كثرة الاستخدام و التي أدت في النهاية الى تلف بسيط يحتاج الى إصلاحات يدوية منزلية .
ارتديت المريح من الملبس و المنعل و ربطت شعري بغطاء قطني خفيف و ملوِّن ، و ذهبت
الى (عمو حلمي بتاع الحدايد و البويات) لأشتري أنبوب غراء لأصلح به أحذيتي
فعندما طلبته، رد عليّ بالسؤال المعتاد .. " عايزاه عادي ولا مستورد ؟ " و عندما (استهبلت) و سألته عن الفرق - و أنا أتوقع الاجابة - ، أجاب : " المستورد أشد و انضف ، انما غالي شوية
" و بلا تفكير طلبت المستورد ، وضعه لي في كيس صغير ، شكرته و خرجت .
و في طريق عودتي إلى المنزل أَخَذَت بعض الكَلمات تَتَرَدد في ذهني .. إصلاح شئ تالف .. لصق .. غراء .. مستورد .. أنضف .. غالي ..
لم كل ذلك التعقيد ؟! ، تذكرت أيام طفولتي عندما كنت أصنع الغراء في (طاسة) بخليط من
(النشا و الميِّة) لأصنع عرائس ورقية أو اصلح ( توكة شعر)
ثم ضحكت في خجل عندما تذكرت كم كنت طفلة (فزلوكة) و أعرف كيف أوازن بين كمية
الماء و النشاء لصنع غراء لزج أو غراء أخف و أكثر سيولة - حسب الاستخدام-
أيامها كانت حياتي بلا تعقيد و أكثر سهولة و بساطة .. عكس ما أنا عليه اليوم ، فتلاشت الضحكة و أنا أصعد درج مدخل عمارتنا ، ثم عادت فملأت ثغري عندما تذكرت أني عدت لأصلح الأحذية المنبوذة .. فهل عادت بسمتي لأني سأستخدم يداي و استغل ما رزقني الله به من قدرات في التشكيل؟ أم لأنني سأردتي أحذيتي التي أحبها و حُرِمْت منها (الكام شهر اللي فاتوا ؟)

أكتوبر 2010

الثلاثاء، 8 مارس، 2011

سلسلة ....

ظننت أنني خرجت من أسر الشرنقة .. و لكن سرعان ما تلعثمت في تلك الأغصان المتشابكة و الخيوط المعقدة
أوهمت نفسي بالارتياح .. فزادني الكبت كبتاً
حاولت حبس الدموع في مقلتيّ طيلة عام .. فوجدتني اليوم أذرف أول دموعي المحبوسة
فأضعت عاماً آخر أبكي على عامٍ فيه حبست دموعي
و عام ثالث أبكي على عام بكيت فيه

الخميس، 3 مارس، 2011

رسالة مباشرة

عزيزي الكهـــل
كفاك نقداً هدّاماً لشباب الثورة الذين جعلوا منك "بني آدم" بعدما اعتدت الصمت و آثرت الخنوع



*أعني بالكهل : كهل الفِكر و عقيم الأفق و ضرير البصيرة

الأربعاء، 2 مارس، 2011

تناقض

رغم أنه أصبح جزءاً من ماضيّ
إلا إنه زارني بالأمس في أحلامي

و رغم أني كنت أشرح له - في حلمي - معنى الرضا
إلا أني استيقظت فارتميت على "اللابتوب" بلهفة لأزور "جوجل" بحثاً عن دعاء يبث في نفسي و روحي و قلبي
إحساس الرضا

الأربعاء، 9 فبراير، 2011

المَيــــدَان

لطالما أحببتك .. عشقتك .. بل ذبت عشقًا في نسائم ترسلها إلى ضلوعي كلما التقينا
نسائم بروائح مصرية عريقة .. أصيلة .. باعثة للحياة
أسير هنا و هناك .. فأنتشي ، و أعرف المعنى الحقيقي للحب و الانتماء
ميدان التحرير
بعد ارتباطك بما يجري من الأحداث
تضاعفت و تضاربت مشاعري نحوك .. فأضحيت عاجزة عن آية تعبير .. خائفة من أن أخفق في وصف إحساسي .. أو أن أصف ذلك الإحساس على نحو قد يظلمك
ما أستطيع قوله هو إن كنت ترسل لي نسائم أحببتها تشعرني بأصالتي و مصريتي و انتمائي .. فاليوم نسائمك حُمِّلَت بروائح حرة .. أبيّة .. نسائم حب الوطن .. حب تغيره إلى الأفضل ..حب الغير و العمل من أجله .. التعاضد .. التلاحم .. الكل المتوحد .. كيان متكامل من مفردات متناقضة و لكنها مُتَوَحِدة الهيكل و البُنيان
تلك النسائم التي لن يستنشقها إلا من دخل مَيدان التحرير الآن
و لن يستشعرها إلا من التحم مع "أسفلت" المَيدان

الجمعة، 4 فبراير، 2011

الثمن

لا حرية دون قهر و قمع سابق لها .. دون ثمن غالٍ .. دون مرارة على ألسنة شعب لم يعرف سواها لأعوام ظالمة غابت فيها العدالة الإجتماعية و شرعية العيش السالم بعيداً عن تلك الأجواء التي غابت فيها الديمقراطية و أقل حقوق الإنسان في حرية التعبير عن رأيه

في تاريخ الغد نعيش

اليــــــــــــوم ..
بأيدينا نصنع التاريخ .. ففي الغد سَنَقصُص أيامنا هذه لأبنائنا كجزء من التاريخ الذي نَكمُن الآن في ثنايا أحداثه .. و نذوب فيه ، فلا نُمِّيزه بآية ملامح
ذلك الغد الذي سنتنشق فيه نسيم التغيير .. الحرية .. و مزيدًا من النسائم الإيجابية التي سَتُعَرِفنا عليها الأيام المقبلة .. و التي كنا نجهلها فيما مضى

الأحد، 23 يناير، 2011

الثلاثاء، 18 يناير، 2011

انتقام

صارع زمهرير الثلوج .. و حرقة الصحاري و شوك الصبّار
قطع الغابات .. قاوم الوحوش
عبر البحور
و أخيرًا ، حارب التنين المجنّح .. ثم تسلق البرج العالي
قبّل الأميرة قبلة الحياة
فأفاقت من سباتها الذي دام أعوام
نظرت إليه لمّا نظر إليها
فأوقعها في غرامه بنظرة واحدة
ثم استدار
فتركها هائمة مغرمة .. و رحل .
خرج من غرفتها .. فهبط البرج و على ثغره ابتسامة نصر ، و قال :
"الضحية الخامسة .. تم .. !! "

الاثنين، 17 يناير، 2011

تمييز .. تتويج .. إبهار ..

ميّزني عنهن ..
اجعلني أميرة .. توِّجني ..
ابهرني ..
أو
لا تحاسبني يومًا إن لم أشعر بما تخفيه بين ضلوعك
و لا تطالبني بكشف أسرار ترفض تلك الضلوع إخراجها

السبت، 15 يناير، 2011

سحر كلمة

أرضاني ذلك الإلحاح للحصول على رضاي
و وضعني في فقاعة صابونية نفخها طفل من حلقة معدنية في يوم شتائي سطعت شمسه
فأضحيت لا أسمع سوى الموجات الفوق سمعية من صوته و التي لا يسمعها البشر العاديون
فقدانتقلت إلى مستوى آخر من المخلوقات بفعل سحر تلك الكلمة .. بتأثير تلك النظرة المستميتة التي لا تريد من الدنيا سوى إيماءة راضية
أسمع تلك الموجات جيدًا و هي تكرر كلمة واحدة .. كلمة أذابت كل مشاعري السلبية .. فأنستني غضبي .. و جعلتني أشعر أني لن أغضب مهما صدر منه من حماقة .. أسمع تلك الموجات جيدًا و هي تكرر :
أحبــــــــــــك ..

نظرة

تلك النظرة أعرفها جيدّا و أعرف مغزاها..
أمتلك المقدرة على التمييز بينها و بين مثيلتها الكاذبة الصادرة من عيون أخرى لئيمة ضيقة مسحوبة تتوسطها حدقة صغيرة ..
تلك النظرة أعرفها جيدًا و أعرف مغزاها ..
و لكن ما أجهله هو إجابة السؤال المحير و المؤرق :
" .. و ماذا بعد .. ؟!"

الأربعاء، 5 يناير، 2011

سر مجهول

............................
فلا زال سر بكائي أمام المشاهد الرومانسية الإيجابية مجهولًا

الأحد، 2 يناير، 2011

عن العفو و الصفح

نهضت .. توضأت .. و أحضرت مصحفي الصغير ، فتحته حيث سورة النّور .. رتّلت كلمات الله في خشوع خالطته الدموع
حتى تلوت:
" و ليعفوا و يصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم و الله غفور رحيم "
عندها
أيقنت
أن وقت الغفران قد حان