الاثنين، 14 مارس، 2011

SMS

ارتفاع و ضخامة تلك السيارة أزعجاها بحق ، فهي تحب كل ما هو صغير و مُهندم وكل ما يشبهها في تكوينها الضئيل ، لمَسَت بأناملها الدقيقة المُكتنزة زجاج السيارة البارد الذي أسندت
إليه رأسها ، و مع سرعة السيارة لم تستطع عدّ (عواميد النور) و هو الشئ الذي لاطالما احبَّته .
تجلس في المقعد الخلفي كما اعتادت و أحبّت .. كانت تفكر فيما تنوي فعله في الساعات المقبلة ، شَعَرت بهزّة خفيفة و متقطعة .. تذكّرت أنها قد أعدت هاتفها الجوّال على وضع الهزاز ،مدّت
يدها داخل ثنيات الحقيبة بحثاً عنه .. محفظة نقود ،شريط ( بانادول) ، بخاخ أنف ،سلسلة المفاتيح ذات الخرزات الزرقاء ، أحمر شفاة ..
أخيراً ، التقطته وكلها لهفة و شوق لتعرف من الذي يهاتفها ، لعله هو ، و عندما وجدت أن الهاتف قد استقبل رسالة نصية قصيرة من شركة الاتصالات لم تهتم باكمال قراءة نص الرسالة و وجدت نفسها تردد مع صوت محمد منير الصادر من كاسيت السيارة " هوِّن ياليل غربتنا .."

يوليو 2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق