الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

رَجُل

استيقظت اليوم قبل موعدي .. فجلست على الكرسي المتأرجح في (البلكونة)أحتسي كوب صغيرة من قهوة (الإسبريسو) الساخنة ، واضعًا أمامي (اللابتوب)، فبعدما تابعت الأخبار من خلال أحد المواقع الإلكترونية المختصة بذلك ، أعددت قائمة أغاني لِـ (كولدبلاي) سعيدًا بتلك الحالة التي تحققها لي أغاني الـ (روك) .. تحسست وجهي و أخذت أدغدِغ ما أنبتته البصيلات من شعر خشن ينمو فوق شاربي و تحت ذقني ،شاعرًا بنشوة الصوت المنبعث من تلك الدغدغات ، هممت لأحلق الزوائد من شعر وجهي ثم تذكرت كم تعجبهن ، فنهضت أنظر إلى الشارع مُرتَكِزًا على السور المعدني أتابع خطوات تلك المرأة المتوترةالسريعة .. حقيبة الطفلة المدرسية التي تزن نصف وزن جسدها فتجعل من خطواتها قفزًا متناثرًا .. أما عندما رَفَعت تلك الشابة ثوبها لتعبر بركة الماء دون أن تَبتَل ، تكشفت أجزاء من ساقيها الملفوفتين ، المسحوبتين لحيث ما يخفيه -وحده- الثوب ، وجدتني أتمعّن النظر للحظاتٍ عُدت فيها رجلًا من من عصر السيد أحمد و أمينة ، لم أعرف قدر الوقت الذي مضى فقد نسيت الإسبريسو حتى برد ، و لم أشعر بانقطاع الكهرباء عن المنزل و اختفاء صوت كولدبلاي في خضم تَركي لتَمَدُّني و عودتي رجلًا أوّل عطّلته غرائزه البدائية عن موعد عمله أو بالأحرى عطلته ساق فتاة في مقتبل العشرينات .

هناك 3 تعليقات: