الجمعة، 25 مارس، 2011

من فوق السد العالي

في منظر يضم زرقة المياه و خضار الحشائش و الصخور و بياض الشُليلات
يضم حركة تلك المياه و صمود الضخور
ذاك المنظر الممتد لأقصى مدى تدركه العيون .. "لسعتني" ومضة ذهنية تذكرني أني في جنوب بلادي .. أجل بلادي أنا .. فأطلقت لانتمائي العنان .. و وجدتني أطلق ترنيمة مدوّية بلا شعور
(ووووواوو .. حلوة يا بلدي)و فوجئت بأصوات زملائي و زميلاتي ترد في نفس الإحساس .. فضمتنا جميعاً تلك الموجة ، و ذبنا في ذلك الحب

الخميس، 24 مارس، 2011

كم أحبك

عندما نظرت إليها .. وجدت قطيرات الدموع قد بللت أهدابها الكثيفة شديدة السواد .. فنظرت داخل عيناها اللوزية شبه المستديرة - التي لاطالما عشقتها - فوجدت نظرة حزن عميق ، أشفقت عليها .. نظرت إلى الشاشة لأجدها تشاهد (فيلم كارتون) و قد أفرطت في أحاسيسها الرقيقة (البنوتية) لتسيل الدموع المعلقة بين أهدابها على وجنتيها الورديتان اللتا انتفختا من فرط انفعالها من ذلك المشهد الكارتوني المؤثر .. وددت لو أقبل عليها فأقبلها ، و لكني ترددت فقد أتسبب في إحداث حرج لها .. و لكني فضلت مراقبتها من على مبعدة و تمنيت أن أقول لها الآن :
" أختي الصغيرة .. كم أحبك "

يوليو 2010

بطعم الليمون

لم يكن اللون الأخضر يستهويني في صغري .. لكني أراه اليوم يضفي على الأشياء هدوءاً
محببًا .. فمجرد النظر لشئ أخضر يكسب قلبي نشوة و يلقي في نفسي راحة و يزيح عني آلام
.. نفسية لازمتني لعدة أشهر أو آلام عضلية توازي الجري لأميال
أتشمم في لون الخضار رائحته .. أعشق مذاق خضار الليمون الذي لم يتم نضجه و الذي لا يأتينا بأي عصير .. أذوب عشقاً في إحساس أن تدغدغني رائحته في أنفي الدقيق فـ (أكرمش)
ملامح وجهي و أرفع يداي ثم أخيـــراً ..
أعطــــــس
أتذكر أغنية (شجر اللمون) للملك محمد منير و لا أعرف لماذا أسمعها الآن داخل أعماقي
بصوت أحمد منيب .. تدخل شقيقتي الصغرى بمكعب أخضر ..
فأصرخ : " شيكولاتة كرونا (بتاعة زمان) .. من أين أتيتِ بها (يا مجرمة) ؟ "
تذكرني بأيام الطفولة ، لون ورقتها الأخضر جعلني أنفر منها آنذاك ، حتى أني لم أفكر في النظر إلى نوعها و كنت أتجه إلى تلك المغلفة باللون الأحمر أو الأصفر ، بطعم الفراولة أو الأناناس .
أعترف .. بأن سطحيتي أيام طفولتي و اختياري للون الشيكولاتة قد حرمني من الاستمتاع بشيكولاتة بطعم الليمون .

أغسطس 2010

الاثنين، 14 مارس، 2011

SMS

ارتفاع و ضخامة تلك السيارة أزعجاها بحق ، فهي تحب كل ما هو صغير و مُهندم وكل ما يشبهها في تكوينها الضئيل ، لمَسَت بأناملها الدقيقة المُكتنزة زجاج السيارة البارد الذي أسندت
إليه رأسها ، و مع سرعة السيارة لم تستطع عدّ (عواميد النور) و هو الشئ الذي لاطالما احبَّته .
تجلس في المقعد الخلفي كما اعتادت و أحبّت .. كانت تفكر فيما تنوي فعله في الساعات المقبلة ، شَعَرت بهزّة خفيفة و متقطعة .. تذكّرت أنها قد أعدت هاتفها الجوّال على وضع الهزاز ،مدّت
يدها داخل ثنيات الحقيبة بحثاً عنه .. محفظة نقود ،شريط ( بانادول) ، بخاخ أنف ،سلسلة المفاتيح ذات الخرزات الزرقاء ، أحمر شفاة ..
أخيراً ، التقطته وكلها لهفة و شوق لتعرف من الذي يهاتفها ، لعله هو ، و عندما وجدت أن الهاتف قد استقبل رسالة نصية قصيرة من شركة الاتصالات لم تهتم باكمال قراءة نص الرسالة و وجدت نفسها تردد مع صوت محمد منير الصادر من كاسيت السيارة " هوِّن ياليل غربتنا .."

يوليو 2010

أحذية منبوذة


لأني لا أحب الراحة أو (الأنتخة) و لو في يوم الأجازة ، بحثت عن شئ أفعله ،أصنعه ، أو أصلحه .. فتذكرت أن (الجزِّامة) تحوي ركن الأحذية المنبوذة .. و ليس لها ذنب في أنها منبوذة سوى حبي لها و الذي نتج عنه كثرة الاستخدام و التي أدت في النهاية الى تلف بسيط يحتاج الى إصلاحات يدوية منزلية .
ارتديت المريح من الملبس و المنعل و ربطت شعري بغطاء قطني خفيف و ملوِّن ، و ذهبت
الى (عمو حلمي بتاع الحدايد و البويات) لأشتري أنبوب غراء لأصلح به أحذيتي
فعندما طلبته، رد عليّ بالسؤال المعتاد .. " عايزاه عادي ولا مستورد ؟ " و عندما (استهبلت) و سألته عن الفرق - و أنا أتوقع الاجابة - ، أجاب : " المستورد أشد و انضف ، انما غالي شوية
" و بلا تفكير طلبت المستورد ، وضعه لي في كيس صغير ، شكرته و خرجت .
و في طريق عودتي إلى المنزل أَخَذَت بعض الكَلمات تَتَرَدد في ذهني .. إصلاح شئ تالف .. لصق .. غراء .. مستورد .. أنضف .. غالي ..
لم كل ذلك التعقيد ؟! ، تذكرت أيام طفولتي عندما كنت أصنع الغراء في (طاسة) بخليط من
(النشا و الميِّة) لأصنع عرائس ورقية أو اصلح ( توكة شعر)
ثم ضحكت في خجل عندما تذكرت كم كنت طفلة (فزلوكة) و أعرف كيف أوازن بين كمية
الماء و النشاء لصنع غراء لزج أو غراء أخف و أكثر سيولة - حسب الاستخدام-
أيامها كانت حياتي بلا تعقيد و أكثر سهولة و بساطة .. عكس ما أنا عليه اليوم ، فتلاشت الضحكة و أنا أصعد درج مدخل عمارتنا ، ثم عادت فملأت ثغري عندما تذكرت أني عدت لأصلح الأحذية المنبوذة .. فهل عادت بسمتي لأني سأستخدم يداي و استغل ما رزقني الله به من قدرات في التشكيل؟ أم لأنني سأردتي أحذيتي التي أحبها و حُرِمْت منها (الكام شهر اللي فاتوا ؟)

أكتوبر 2010

الثلاثاء، 8 مارس، 2011

سلسلة ....

ظننت أنني خرجت من أسر الشرنقة .. و لكن سرعان ما تلعثمت في تلك الأغصان المتشابكة و الخيوط المعقدة
أوهمت نفسي بالارتياح .. فزادني الكبت كبتاً
حاولت حبس الدموع في مقلتيّ طيلة عام .. فوجدتني اليوم أذرف أول دموعي المحبوسة
فأضعت عاماً آخر أبكي على عامٍ فيه حبست دموعي
و عام ثالث أبكي على عام بكيت فيه

الخميس، 3 مارس، 2011

رسالة مباشرة

عزيزي الكهـــل
كفاك نقداً هدّاماً لشباب الثورة الذين جعلوا منك "بني آدم" بعدما اعتدت الصمت و آثرت الخنوع



*أعني بالكهل : كهل الفِكر و عقيم الأفق و ضرير البصيرة

الأربعاء، 2 مارس، 2011

تناقض

رغم أنه أصبح جزءاً من ماضيّ
إلا إنه زارني بالأمس في أحلامي

و رغم أني كنت أشرح له - في حلمي - معنى الرضا
إلا أني استيقظت فارتميت على "اللابتوب" بلهفة لأزور "جوجل" بحثاً عن دعاء يبث في نفسي و روحي و قلبي
إحساس الرضا